أكبر تجمع نسائي لتحضير كحك العيد بالإسكندرية.. صنع بُحب من أجل المحتاجين – صور

تصوير: حازم جودة
مع اقتراب عيد الفطر تبدأ الأسر المصرية الاستعداد للاحتفال بهذه المناسبة السعيدة، ويعد كعك العيد جزءًا أساسيًا من هذه الاستعدادات.
وفي هذا الإطار، شهدت الإسكندرية تجمعًا نسائيًا فريدًا من نوعه. تم تنظيمها من قبل إحدى منظمات المجتمع المدني في منطقة كرموز لدعم الأسر المحتاجة من خلال إنتاج كميات كبيرة من كعك العيد. كما أتاح اللقاء للسيدات فرصة صنع الكعك الخاص بهن في بيئة مجتمعية ممتعة ومبهجة.
العمل الجماعي الذي يسلط الضوء على روح العطاء
تحدثت ندى محمد، منظِّمة الفعالية، عن الجهد الكبير المبذول في تنظيم هذا التجمع، قائلةً: “أُنظِّم هذه الفعالية منذ أحد عشر عامًا. بدأنا بخبز كعك العيد قبل أيام قليلة، وأنتجنا أكثر من 250 كيلوغرامًا من الكعك والبسكويت”.
وأضافت أن هذا اليوم أصبح تقليداً سنوياً ينتظره الجميع من الأطفال والنساء وحتى بعض الرجال، حيث يشارك الجميع في إعداد الكحك، مما يعزز روح التكاتف والفرح المشترك.
المشاركة المتنوعة تعزز التماسك
وحضر اللقاء النسائي أشخاص من مختلف الأعمار، من أطفال في سن الحادية عشرة إلى نساء في السبعينيات من العمر.
وعبرت مها محمد إحدى المشاركات عن سعادتها بالمشاركة قائلة: “تعلمت صناعة الكحك من والدتي، وأنا سعيدة للغاية بقضاء هذا اليوم مع أخواتي المسلمات، خاصة وأن العمل له جانب خيري”.
من جانبها أشادت نجوى بالأجواء اللطيفة قائلة: «أحب النقش باليد من دون استخدام أدوات معقدة، وفي هذا اللقاء أشعر وكأنني مع عائلتي».
تنظيم مدروس لتوزيع المهام
وقد انقسمت النساء المشاركات إلى مجموعات تعاونية، حيث تولت كل واحدة منها جزءًا من العمل. كان البعض منهم مشغولاً بالعجن، والبعض الآخر بالنحت، وكان فريق آخر مسؤولاً عن الخبز.
وأكدت إحدى الأمهات أنهن يحضرن الكحك بالطرق التقليدية تماماً مثل جداتهن، وهو ما يعطي المنتج طعماً مميزاً يجمع بين الأصالة والنكهة المنزلية.
رسالة حب وفرح
أكدت المشاركات في أكبر تجمع نسائي بالإسكندرية استعدادا للعيد، أن هذا الحدث لا يعبر فقط عن فرحة العيد، بل يعكس أيضا قيما اجتماعية نبيلة قائمة على العطاء والتكافل بين أفراد المجتمع.
ويؤمن المشاركون في هذا التجمع بقدرتهم على تجسيد روح التكافل الاجتماعي وإدخال البهجة على قلوب الأسر المحتاجة مع الحفاظ على تراث مصر الغني خلال احتفالات عيد الفطر.