وزيرة التخطيط: اجتماعات مكثفة لتنفيذ محاور البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية

رحبت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بموافقة البرلمان الأوروبي خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء على قرار تقديم الشريحة الثانية من آلية دعم الاقتصاد الكلي والموازنة بقيمة 4 مليارات يورو، بحسب بيان للوزارة اليوم.
وأوضحت المشاط أن التأييد الساحق للقرار في البرلمان الأوروبي يعكس العلاقات القوية بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، والالتزام المشترك بتنفيذ بنود الشراكة الاستراتيجية التي أعلن عنها في مارس الماضي الرئيس عبد الفتاح السيسي وأورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية.
وأضاف الوزير أنه في إطار جهود الوزارة سيتم التنسيق والاجتماعات المكثفة مع الجهات الوطنية والجانب الأوروبي خلال الفترة المقبلة لتنفيذ بنود الشق الاقتصادي للشراكة المصرية الأوروبية واستكمال حزمة الإصلاحات الهيكلية في إطار الشريحة الثانية من آلية دعم الاقتصاد الكلي والموازنة، والتي تستهدف تحقيق ثلاثة محاور رئيسية هي: تحقيق الاستقرار والمرونة الاقتصادية الكلية، وتحسين القدرة التنافسية وبيئة الأعمال، وتعزيز التحول الأخضر في إطار البرنامج الوطني للإصلاح الهيكلي.
وأوضحت أنه في الأيام الأخيرة، وفي إطار لقاءاتها المستمرة مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي، تم عقد اجتماع مع إيلينا فلوريس، المدير العام للشؤون الاقتصادية والمالية في المفوضية الأوروبية، لمناقشة الجدول الزمني لاستكمال إجراءات المرحلة الثانية من آلية دعم الاقتصاد الكلي والموازنة، فضلاً عن جهود الوزارة للتنسيق مع الجهات الوطنية لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية في إطار المرحلة الثانية من الآلية.
ويأتي ذلك تماشيا مع التدابير التنسيقية التي اتخذها الجانب الأوروبي على مستوى البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية من أجل اعتماد القرار بشكل نهائي.
ومنذ توقيع الإعلان المشترك بشأن الارتقاء بالعلاقات المصرية الأوروبية إلى شراكة استراتيجية في مارس 2024، استقبلت مصر وفوداً أوروبية متتالية وزيارات رفيعة المستوى لمراجعة الاتفاقيات الخاصة بتنفيذ بنود الشراكة. وتتضمن الحزمة حزمة مالية بقيمة 7.4 مليار يورو، بما في ذلك 5 مليار يورو من آلية الدعم الاقتصادي الكلي والميزانية، و1.8 مليار يورو في ضمانات الاستثمار، و600 مليون يورو في منح التنمية.
وتهدف الشراكة إلى تعزيز الاستثمار الأوروبي في مصر ودعم الاقتصاد المصري وتوسيع نطاق التعاون في إطار الأولويات الوطنية. – تحسين الاستقرار الاقتصادي لضمان بيئة أعمال مستقرة وجاذبة للاستثمار، وتشجيع الاستثمار والتجارة للمساهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتطوير أطر الهجرة والتنقل لضمان تبادل الخبرات والموارد البشرية بشكل منظم ومفيد للطرفين، وتوسيع جهود تنمية رأس المال البشري.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي موافقة المفوضية الأوروبية على صرف مليار يورو كمساعدة مالية لمصر في إطار آلية دعم الاقتصاد الكلي والموازنة. وهذه هي المرحلة الأولى من حزمة تمويل بقيمة 5 مليارات يورو ستكون متاحة حتى عام 2027.
وعلى مدار العام الماضي، قادت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بالتنسيق مع الجهات المعنية (البنك المركزي، ووزارات المالية، والتضامن الاجتماعي، والعمل، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى جهاز حماية المنافسة المصري ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء)، جهود تنفيذ العديد من الإصلاحات في إطار الركائز الثلاث لبرنامج الإصلاح الهيكلي. وتشمل هذه الإجراءات الحساب الإلكتروني لضرائب الأجور، وتفعيل قانون المالية العامة الموحد لتحديد سقف سنوي للدين العام، وتعزيز التحول المستدام من خلال توسيع شبكات الأمان الاجتماعي.
كما أصدر مجلس الوزراء قراراً إلى كافة الجهات الحكومية يطلب منها تقديم جميع الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات المملوكة للدولة إلى الجهات المختصة لإعداد مسودة أولية للإعفاءات المراد إلغاؤها. وينص القرار أيضاً على إنشاء قاعدة بيانات موحدة تديرها وحدة حصر وتتبع الشركات المملوكة للدولة، تتضمن تفاصيل ملكية جميع الشركات المملوكة للدولة.