صدقى صخر لـ«الشروق»: شخصية «الصاغ علوى» فى «النص» ثرية بالتفاصيل

المسلسل عمل تاريخي وقصة خفيفة تأخذ المشاهد في رحلة إلى الماضي.
أحترم اختيارات أحمد أمين وما يقدمه لجمهوره. أنتظر عرض فيلم “قصر الباشا” مع حسين فهمي وأحمد حاتم.
قدم الفنان صدقي صخر تجربة فريدة خلال شهر رمضان، حيث قدم دور “الرقيب علوي” في مسلسل “الناس”، والذي ترك انطباعًا كبيرًا لدى جمهور دراما رمضان وأعادهم إلى الماضي. «الشروق» التقت صدقي صخر وتحدثت معه عن فكرة التعايش مع عصر آخر، وطبيعة الشخصية التي قدمها، والصعوبات التي واجهته، وكيف رأى ردود الفعل على مسلسل «الناس».
< ما الذي جذبك لشخصية “صاغ علوي”؟
كانت الشخصية غنية ومفصلة ومثيرة للغاية، خاصة أننا نقدم عملاً تاريخيًا وفي نفس الوقت ليس فيلمًا وثائقيًا، بل قصة خفيفة وكوميدية عن نشال يصبح فجأة رمزًا للمقاومة ضد الاحتلال البريطاني. القصة بحد ذاتها مثيرة للاهتمام، والمحتوى مختلف والشخصية مختلفة عن أي شيء قدمته من قبل، وإطار عملها مختلف عن كل شخصيات الضباط التي قدمتها حتى الآن.
< المسلسل مستوحى من “مذكرات نشال”. هل شخصية “الرقيب علوي” مستوحاة من شخصية حقيقية؟
يأتي الإلهام للكتاب من شخص حقيقي يُدعى “صاغ لامي”، وهو ضابط شرطة درس حياة النشالين بعمق وخرج إلى الشوارع متنكرًا لمعرفة أساليبهم. ومع ذلك، بطبيعة الحال، تمت إضافة بعض التفاصيل لإكمال حبكة القصة المقدمة في المسلسل.
< كيف استعديت لهذا الدور؟
لم أكن متأكدًا من كيفية تصوير الشخصية، لذلك تحدثت كثيرًا مع المخرج حسام علي حول كيفية مزج الكوميديا مع الجدية لجعلها تبدو حقيقية وليست مثل الرسوم المتحركة. بدأنا التحضير مبكرًا، قبل أكثر من شهر من بدء التصوير. بعد التدرب على ملابس الشخصية، حصلنا على نظرة عامة على أسلوب الشخصية ثم بدأنا العمل على كل التفاصيل، من الصوت والكلام إلى شكل الخطوات.
< ما الذي أرهقك أكثر أثناء إنشاء الشخصية؟
– الصوت وطريقة الكلام وكيفية التحدث بصوت مختلف عن صوتي الطبيعي، وفي نفس الوقت يكون حقيقي ومسموع، وتصدق أنه يتكلم بالفعل بهذا الصوت، وتدربت كثيراً حتى أتقنت التحدث بصوت مختلف، حتى أنني في حياتي الخاصة كنت أتحدث بنفس الطريقة وعندما غنيت لنفسي غنيت بصوت مختلف وبنفس الطريقة “العلوية”.
< الشخصية التي لعبتها مرت بالكثير من التطوير. كيف تعاملت مع الأمر؟
تعاملت مع الموقف بوضع قناع خاص على “الرقيب علوي” لإخفاء شخصيته الحقيقية. بالتعاون مع المخرج حسام علي، قمت بإنشاء عدة محطات ومواقف يختفي فيها جزء من القناع، حتى تظهر في النهاية شخصيته الحقيقية.
< ما هي أصعب المشاهد التي مررت بها؟
أصعب مشهد بالنسبة لي كان المشهد الذي وضعت فيه الخطة، لأنني كنت مضطراً إلى شرح الخطة بشكل جدي، ثم كان على أحمد أمين (السيناريو) أن يبسطها حتى يتمكن باقي الفريق من فهمها. كان المشهد مضحكا للغاية وجاء كل ممثل بنهاية مضحكة وكان من الصعب علي أن أكبح ضحكتي. وكان هناك أيضًا مشهد تم تصويره في الأهرامات وكان من الصعب جدًا تصويره.
< ما رأيك في ردود الفعل على مسلسل “النص”؟
وكانت ردود الفعل إيجابية باستمرار، حيث أشاد الجميع بتفاصيل العمل، من الديكور إلى الأزياء إلى أداء طاقم العمل. كان الجميع مقتنعين بأننا في الواقع نأخذ الجمهور إلى حقبة زمنية سابقة، وأننا ننتمي حقًا إلى تلك الحقبة ولم نكن نتظاهر. كما أعجب الجمهور بفكرة المسلسل وحبكته التي لم تكن مطولة أو مطولة بأي شكل من الأشكال.
< ما رأيك بفكرة وضع بعض المعلومات في نهاية كل حلقة؟
هذا ما قصدته. يولي أحمد أمين اهتمامًا كبيرًا بالمحتوى الذي يقدمه للجمهور. ويُظهر إدراج المعلومات رغبة المبدعين في تقديم محتوى أصيل من شأنه أن يفيد الجمهور، على الرغم من طبيعة المسلسل الكوميدية. ولكن هذا لا يعني أن المشاهد لا يستفيد منه ويكتسب بعض المعلومات التي تسمح له بمعرفة المزيد عن الماضي.
*ما الذي سيختلف في الجزء الثاني من “صاغ علوي”؟
وبذلك تبرز جوانب وأبعاد مختلفة من شخصيته لم يتعرف عليها الجمهور في الجزء الأول، لأنها تظهر في مواقف غير تلك التي عرضت، وفي مواقف أخرى جديدة وتحديات أكبر. أعتقد أن هذا يكشف عن أسباب تطور شخصيته كما أدركها الجمهور في الجزء الأول.
< كيف كان تعاونك مع الفنان أحمد أمين؟
هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع أحمد أمين. إنه شخص لطيف للغاية ومتواضع وموهوب. علاقتنا في الحياة الواقعية كانت مشابهة لعلاقتنا في العرض. وهذا يعني أن العلاقة مبنية على احترام الشخصية التي تتعامل معها. على سبيل المثال، احترم “الرقيب علوي” “السيناريو” لأنه نشال ذو مبادئ أخلاقية واحترام لمهنته وحرفته. كما أن علاقتي بأحمد أمين مبنية على احترامي له ورغبتي في التعلم منه. احترامي له اليوم أكبر مما كان عليه قبل أن نلتقي. أنا أحب ثقافته وموهبته وأحب وأقدر المحتوى الذي يضعه في جميع أعماله. ويحرص دائماً على تقديم الجديد، وحتى في الكوميديا فهو يحترم الجمهور وعقليته.
< كيف وجدت العمل مع أسماء أبو اليزيد؟
هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع أسماء أبو اليزيد. إنها شخصية لطيفة وبسيطة للغاية، وكان لا بد لشخصية “صاغ علوي” أن تكون في علاقة حب هادئة تشبهها. لا يوجد أي حديث تقريبًا في العلاقة معها، بل تعتمد أكثر على المظهر، وعندما رآها شعر وكأنه وجد حلم حياته، امرأة تشبهه وتكون عكس خطيبته في الشخصية. بدأت العلاقة بنظرات وخجل، ثم تطورت بشكل مطرد، وعملوا معًا لجعل القصة تبدو خفيفة ولطيفة دون أن تبدو مصطنعة أو مفروضة في العرض.
< ماذا تستعدون له في الفترة المقبلة؟
وفي المستقبل القريب أتطلع إلى عرض في “قصر الباشا” مع حسين فهمي وأحمد حاتم. كما أعمل على تصوير فيلم ومسلسل تلفزيوني، لكن لا يمكنني الكشف عن الأسماء حتى انتهاء التصوير.