ألمانيا تعد بدعم مولدوفا لمواجهة “محاولات بوتين لتقويض الديمقراطية والحرية”

التقت آنالينا بيربوك، وزيرة الخارجية الألمانية بالوكالة، مع رئيسة مولدوفا مايا ساندو في العاصمة المولدوفية كيشيناو يوم الأربعاء في إطار زيارتها الوداعية إلى أوروبا الشرقية.
استقبل ساندو وزير حزب الخضر في القصر الرئاسي بعد ظهر اليوم، ومن المقرر أن يجري بيربوك محادثات مع رئيس الوزراء المولدوفي دورين ريسيان في وقت لاحق من اليوم.
وصلت بيربوك إلى مولدوفا من أوكرانيا، التي زارتها يوم الثلاثاء.
وقبيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في الخريف، وعدت بيربوك الجمهورية السوفييتية السابقة الصغيرة بالدعم الأوروبي والألماني لمواجهة ما تراه محاولات الرئيس الروسي فلاديمير بوتن للتأثير على البلاد. وفي هذا السياق، تحدث بيربوك عن “محاولات بوتين لتقويض الديمقراطية والحرية في مولدوفا من خلال حملات التضليل والأخبار المزيفة وشراء الأصوات”.
ومن الجدير بالذكر أن بيربوك زار مولدوفا بشكل متكرر منذ بداية الحرب الروسية ضد أوكرانيا، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الغرب يرى في الدولة الصغيرة الواقعة بين أوكرانيا ورومانيا هدفاً محتملاً آخر لطموحات بوتن التوسعية.
ولتعزيز قدرة البلاد على الصمود، أطلقت بيربوك، بالتعاون مع نظيريها الفرنسي والروماني، ما يسمى بمنصة الشراكة مع مولدوفا في أبريل/نيسان 2022. ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا، دعمت الحكومة الألمانية مولدوفا بنحو 230 مليون يورو. ويرتبط بيربوك أيضًا بعلاقات وثيقة مع الرئيسة المؤيدة لأوروبا مايا ساندو.
ومن المرجح أيضًا أن تتناول محادثات بيربوك في كيشيناو مشاكل إمدادات الطاقة في البلاد، حيث تعتمد مولدوفا بشكل شبه كامل على الغاز الروسي.
تعد مولدوفا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.5 مليون نسمة، واحدة من أفقر بلدان أوروبا، وهي منقسمة داخليا بين القوى المؤيدة لأوروبا والقوى الموالية لروسيا. مثل أوكرانيا، أصبحت مولدوفا مرشحة رسمية لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2022.