أكثر من 39 ألف طفل يتيم في قطاع غزة

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الخميس، إن الأطفال يشكلون 43% من إجمالي السكان الفلسطينيين، وإن هناك 39 ألف طفل يتيم في قطاع غزة. وتحدث عن أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.
وبحسب تقرير لوكالة معا الإخبارية، فإن الإحصائيات الصادرة عشية يوم الطفل الفلسطيني تشير إلى أن الجوع وسوء التغذية يهددان حياة الأطفال في قطاع غزة. ويقدر عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بنحو 60 ألف طفل. وأكدت الإحصائيات أيضاً عودة مرض شلل الأطفال إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 1055 طفلاً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الأمر الذي يشكل انتهاكاً ممنهجاً لحقوق الطفل وخرقاً صارخاً للقانون الدولي.
يشكل الأطفال ما نسبته 43% من سكان فلسطين، ويحتل قطاع غزة الصدارة بنسبة 47%.
وبحسب التقديرات الديموغرافية فإن عدد سكان دولة فلسطين سيصل بحلول نهاية عام 2024 إلى نحو 5.5 مليون نسمة، منهم 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون في قطاع غزة.
يتميز المجتمع الفلسطيني بشبابه، إذ يشكل الأطفال دون سن 18 عاماً ما نسبته 43% من إجمالي السكان. وهذا يعني أن هناك نحو 2.38 مليون طفل، منهم 1.39 مليون في الضفة الغربية و0.98 مليون في قطاع غزة.
وتشكل الفئة العمرية دون 15 عاماً ما نسبته 37% من إجمالي السكان، أي ما يعادل نحو 2.03 مليون طفل، منهم 1.18 مليون في الضفة الغربية و0.9 مليون في قطاع غزة.
وتشكل الفئة العمرية دون 18 سنة حوالي 47% من سكان قطاع غزة، مقابل 41% في الضفة الغربية، في حين بلغت نسبة الأطفال دون 15 سنة 40.3% في قطاع غزة، مقابل 34.8% في الضفة الغربية.
في قطاع غزة، الطفولة تنزف: 534 يوماً من العدوان تسرق أحلام الأطفال وتدمر براءتهم تحت الأنقاض.
خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر 534 يوماً (7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 – 23 مارس/آذار 2025)، تعرض الأطفال الفلسطينيون لكارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا.
وأسفر العدوان عن استشهاد 50021 فلسطينياً، بينهم 17954 طفلاً. ومن بين هؤلاء القتلى 274 طفلاً رضيعاً ولدوا وقتلوهم تحت القصف، و876 طفلاً دون سن العام، و17 طفلاً ماتوا بسبب البرد في خيام النازحين، و52 طفلاً ماتوا بسبب الجوع وسوء التغذية المنهجي. وأصيب 113,274 شخصاً، 69% منهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال أكثر من 11,200 مواطن في عداد المفقودين، 70% منهم من الأطفال والنساء.
وفي الضفة الغربية، استشهد منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى إعداد هذا البيان 923 مواطناً، بينهم 188 طفلاً، وأصيب 660 طفلاً.
أكثر من 1055 حالة اعتقال للأطفال: انتهاك ممنهج لحقوق الطفل وانتهاك صارخ للقانون الدولي.
كشف تقرير صادر عن مؤسسات حقوقية، عن تصعيد غير مسبوق في اعتقالات الأطفال الفلسطينيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وفي عام 2024 وحده، وثق التقرير اعتقال ما لا يقل عن 700 طفل، ليصل إجمالي عدد الأطفال المعتقلين منذ اندلاع الحرب إلى أكثر من 1055 طفلاً.
حرم هؤلاء الأطفال من طفولتهم وحقهم في التعليم. وتعرضوا خلال فترة احتجازهم لانتهاكات شديدة، بما في ذلك مداهمات ليلية لمنازلهم، وضربهم أمام عائلاتهم، وإطلاق النار عليهم. كما تم تقييدهم بالأصفاد وتعصيب أعينهم وحرموا من المساعدة القانونية، في انتهاك واضح للقانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل.
في بداية شهر مارس/آذار 2025، كان لا يزال هناك أكثر من 350 طفلاً في منطقة الاحتلال.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، تم إطلاق سراح 51 طفلاً من الضفة الغربية والقدس والخط الأخضر، و44 طفلاً من قطاع غزة كانوا معتقلين بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق التبادل.
39 ألف يتيم في قطاع غزة.. أكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث
وتشير التقديرات إلى أن 39,384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي. لقد فقد حوالي 17 ألف طفل كلا الوالدين، مما يتركهم لحياة صعبة دون دعم أو رعاية.
يعيش هؤلاء الأطفال في ظروف رهيبة. ويضطر الكثيرون إلى البحث عن ملجأ في خيام ممزقة أو منازل مدمرة، ولا يحصلون عملياً على الرعاية الاجتماعية أو الدعم النفسي.
ولكن المعاناة لا تقتصر على فقدان الأهل والسكن، بل تصاحبها أيضاً أزمات نفسية واجتماعية حادة. ويعانون من اضطرابات نفسية حادة مثل الاكتئاب والعزلة والقلق المزمن، ويفتقرون إلى الأمن والتوجيه الكافي، ويعانون من ضعف في قدرتهم على التعلم والتطور اجتماعياً ويصبحون ضحايا لعمالة الأطفال أو الاستغلال في بيئة قاسية لا ترحم.