وزيرة التضامن: مصر تعمل على تعزيز مبدأ الإتاحة لتيسير حياة ذوي الإعاقة

منذ 18 ساعات
وزيرة التضامن: مصر تعمل على تعزيز مبدأ الإتاحة لتيسير حياة ذوي الإعاقة

مايا مرسي: ترحيل أو طرد الشعب الفلسطيني ظلم لا يمكن لمصر أن تشارك فيه.

ألقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة في برلين، حيث ترأست الوفد المصري المشارك في القمة. وألقت كلمتها خلال مشاركتها في جلسة “التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال: دعم الحياة المستقلة للأشخاص ذوي الإعاقة”.

وبدأت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالترحيب بسمو الأمير مرعد بن رعد رئيس المجلس الأعلى للأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة الأردنية الهاشمية، وسفينيا شولتز وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، والحضور.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التقنيات الحديثة أصبحت عنصرا أساسيا في خلق بيئات شاملة، ليس فقط من خلال الأدوات الداعمة ولكن أيضا كأداة استراتيجية للتكامل وتحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتوسيع فرص ريادة الأعمال. وقد أدى هذا إلى خلق فرص جديدة للأشخاص ذوي الإعاقة لتطوير إمكاناتهم والمساهمة في اقتصاد بلادهم.

وأكدت أن الدستور المصري وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كفلوا حقوقا شاملة تهدف إلى المساواة والاندماج الكامل في المجتمع، بما يضمن حياة كريمة وفرصا متكافئة مع باقي المواطنين. وأشارت إلى أن المبادئ الأساسية للدستور فيما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة هي المساواة وعدم التمييز، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية مثل “الحق في التعليم والصحة والعمل والتأهيل” وتوفير المرافق العامة والبيئة المحيطة، والحقوق السياسية مثل “ممارسة جميع الحقوق السياسية والمشاركة في الحياة العامة، وتوفير حماية خاصة للأطفال ذوي الإعاقة وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع”.

وأوضح الوزير أن القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يوفر إطاراً قانونياً شاملاً لحماية حقوقهم، بما يتماشى مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطبيقاً أميناً لمضامين الدستور المصري. وتشمل الفوائد الرئيسية للقانون الحماية القانونية ضد التمييز على أساس الإعاقة، والمشاركة الاجتماعية والاقتصادية، والتغطية التأمينية الصحية الشاملة، ودعم التعليم والتكامل، وتقليص ساعات العمل، وسهولة التنقل، والمعيشة المستقلة والمشاركة الاجتماعية، والإعفاءات الضريبية والجمركية، والإسكان الاجتماعي.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن هناك آلية وطنية في مصر وهي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي ينظم القانون عمله. تعمل مصر على تعزيز مبدأ إمكانية الوصول، الذي يهدف إلى تسهيل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشهدت السنوات الثلاث الماضية أيضًا عددًا من المبادرات الرائدة في مجال التكنولوجيا والتطوير، وأبرزها إطلاق الشبكة الوطنية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة (تأهيل)، وهي منصة رقمية متكاملة توفر خدمات التدريب والتأهيل والتوظيف. تعمل هذه المنصة على ربط المستفيدين بشكل مباشر بفرص العمل المناسبة لهم بناءً على مؤهلاتهم ونوع الإعاقة والموقع الجغرافي. بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار أكثر من 1.5 مليون بطاقة خدمة متكاملة، مما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى مجموعة من الخدمات والمزايا التي تعزز اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

وأشارت أيضًا إلى تنفيذ مبادرات الشمول المالي بالتعاون مع البنك المركزي المصري. ويتضمن ذلك تقديم الخدمات الصوتية للمستفيدين من ذوي الإعاقات البصرية والمواد البصرية بلغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني التي لعبت دوراً محورياً في رفع مستوى الوعي والتمكين الرقمي.

وأشارت إلى دعم المجتمع المدني المصري لجهود التمكين الرقمي من خلال مشاريع تنمية المجتمع الرقمي التي تستهدف المناطق النائية والمهمشة بمبادرات مثل التشخيص عن بعد، والتعليم الإلكتروني، وتمكين المرأة، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال منصات تفاعلية. كما أشارت إلى إطلاق مبادرة “حياة رقمية كريمة” والتي تهدف إلى بناء مجتمع رقمي تفاعلي وآمن وإعداد المجتمعات الريفية لاحتضان مشاريع التحول الرقمي واستدامتها بما يساهم في تحسين نوعية الحياة في ريف مصر.

وفي الوقت نفسه، تم تنفيذ برامج تجريبية للتعليم الشامل باستخدام الأدوات الرقمية الذكية في العديد من المدارس والجامعات، بما في ذلك برامج على منصة “إقبال” في مجالات القراءة والكتابة والحساب، مما ساهم في دمجها في البيئات التعليمية من خلال التقنيات المساعدة. إيماناً من وزارة التضامن الاجتماعي بأن التعليم هو أهم وسيلة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، أطلقت مشروع تضامن، والذي أنشأ 32 وحدة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في الجامعات المصرية. توفر هذه الوحدات مترجمين للغة الإشارة والدعم الشهري للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، بالإضافة إلى الأطراف الاصطناعية ووسائل التعلم. تم تجهيز 32 جامعة بطابعات برايل لطباعة المناهج الجامعية بلغة برايل. بالإضافة إلى ذلك، فإنها تقدم تدابير التوعية والتكامل لزيادة مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع. وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك مصر آليات تمويلية وصناديق استثمارية مثل صندوق عطاء وصندوق قادرون بخلاف. ويؤكد هذا اعتقاد الحكومة المصرية بأهمية توفير الموارد اللازمة لدعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد مرسي أن مصر تخصص كافة مواردها لمساعدة المصابين في حرب غزة. ونحن ندرك تأثير الأزمة الإنسانية في غزة على الأشخاص ذوي الإعاقة ونعطي الأولوية لاحتياجاتهم على أجندتنا الإنسانية الدولية في جميع جهود المساعدة المصرية. ويشمل ذلك توفير الرعاية الطبية والتأهيلية الشاملة، بدءاً من العلاج الجراحي وتركيب الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة، وصولاً إلى توفير الأجهزة المساعدة وبرامج إعادة التأهيل البدني والنفسي لضمان استعادة قدراتهم وتحسين نوعية حياتهم.

وأشار الوزير إلى أنه بعد استكمال الإجراءات الطبية الأساسية في المستشفيات يتم وضع الحالات الطبية في مراكز الإيواء الطارئة لاستكمال برنامج العلاج وتقديم الخدمات الطبية اللازمة. ويأتي ذلك بالتنسيق الكامل بين الوزارات المعنية، في إطار التزام مصر الثابت بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق وحماية حقوقه الإنسانية.

واختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها قائلة: “أختتم بكلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي: إن إبعاد أو طرد الشعب الفلسطيني ظلم لا يمكن أن نشارك فيه، ولا يجوز التشكيك في المبادئ الأساسية لموقف مصر التاريخي من القضية الفلسطينية”.


شارك