رويترز عن مصادر: السعودية تدفع أوبك+ لزيادة الإنتاج ردا على الدول غير الملتزمة

منذ 7 ساعات
رويترز عن مصادر: السعودية تدفع أوبك+ لزيادة الإنتاج ردا على الدول غير الملتزمة

وقالت ثلاثة مصادر في أوبك+ لرويترز إن غضب السعودية من كازاخستان ومنتجي النفط الكبار الآخرين كان السبب الرئيسي وراء القرار المفاجئ الذي اتخذه التحالف يوم الخميس بزيادة الإنتاج. ويشير هذا إلى أن القرار قد لا يتم التراجع عنه حتى لو استمرت أسعار النفط الخام في الانخفاض.

وكانت المملكة العربية السعودية من المؤيدين القويين لضوابط الإنتاج لتحقيق الاستقرار في السوق على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث تدعو الميزانية إلى بقاء أسعار النفط عند حوالي 90 دولارا للبرميل. ويمثل القرار الصادر يوم الخميس انحرافا كبيرا عن هذه السياسة.

وفي الأشهر الأخيرة، مارست المملكة العربية السعودية ضغوطا على كازاخستان والعراق للالتزام بشكل أفضل بتخفيضات الإنتاج وهددت بزيادة إنتاجها النفطي إذا لم يلتزما بذلك.

لكن كازاخستان تشهد معدلات إنتاج قياسية شهرا بعد شهر مع قيام شركتي شيفرون وإكسون موبيل الأميركيتين بتوسيع الإنتاج في أهم حقول النفط في البلاد. كما اتخذ العراق خطوات بطيئة لخفض إنتاجه.

وفي تحذير للدول غير الملتزمة، قرر تحالف أوبك+ الشهر الماضي زيادة إنتاجه الشهري بنحو 130 ألف برميل يوميا بدءا من أبريل، على عكس توقعات السوق بأن تظل معدلات الإنتاج دون تغيير.

لكن مع تزايد عدم الالتزام بقواعد الإنتاج الشهر الماضي، فاجأت السعودية الجميع ووضعت ضغوطا على تحالف أوبك+ لزيادة إنتاجها بمقدار 411 ألف برميل يوميا في مايو/أيار. وهذا أكبر بثلاث مرات من المتوقع ويعادل نحو 0.4 في المائة من المعروض العالمي.

هبطت أسعار النفط 8%، الجمعة، إلى ما دون 65 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2021، بسبب الرسوم الجمركية الأميركية والإجراءات الانتقامية الصينية وقرار أوبك+ بتسريع زيادات الإنتاج.

وقال أحد المصادر الثلاثة المطلعة على محادثات أوبك+ إن التحالف قد لا يتراجع عن زياداته الكبيرة في الإنتاج حتى لو انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارا للبرميل. ونظرا لحساسية المناقشات، طلب المصدر عدم الكشف عن هويته.

وأفاد مصدر ثان مطلع على المحادثات أن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أكد في رسالة إلى الدول الأعضاء على ضرورة الالتزام بالأهداف التي حددتها، وإلا فسيكون هناك المزيد من زيادات الإنتاج.

وقال المصدر الأول إن انخفاض الأسعار سيضر بكل من دول أوبك+ والدول غير الأعضاء في أوبك، وبالتالي فإن جميع الدول المنتجة ستتخذ إجراءات لتقييد الإنتاج بطريقة أو بأخرى.

وأكدت المصادر الثلاثة أنها لن تصف قرار الخميس بزيادة الإنتاج بأنه حرب أسعار، رغم أنه يذكرنا بمعركة السعودية مع روسيا على حصة السوق في 2020 ومعركة أوبك مع الولايات المتحدة في عامي 2014 و2015 حول إنتاج النفط الصخري الأميركي.


شارك