منظمات حقوقية إسرائيلية: تل أبيب ترعى التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية

منذ 13 ساعات
منظمات حقوقية إسرائيلية: تل أبيب ترعى التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية

أكدت منظمتان إسرائيليتان، الجمعة، أن تل أبيب تدعم رسميا عنف وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية، والذي أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية من منازلها في سبع تجمعات ريفية خلال أقل من عامين.

وبحسب وكالة الأناضول، فإن ذلك يأتي نتيجة لتقرير مشترك صادر عن منظمة يش دين وأطباء من أجل حقوق الإنسان، والذي خلص إلى أن إسرائيل “ترتكب جريمة حرب في الضفة الغربية” من خلال التهجير القسري والتطهير العرقي للفلسطينيين.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان “مجتمعات نازحة وأشخاص منسيون” أن طرد هذه العائلات من منازلها هو نتيجة “السياسات الإسرائيلية وعنف المستوطنين”.

وجاء في التقرير الذي حصلت وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه: “لم يكن هذا رحيلًا طوعيًا، بل كان انتقالًا قسريًا بسبب عدة عوامل متشابكة، بما في ذلك القمع المؤسسي طويل الأمد، والعنف الجسدي اليومي، والإرهاب النفسي، والأضرار الاقتصادية الشديدة”.

وأضاف: “إن كل هذه العوامل أدت إلى فقدان الأمن الشخصي واضطراب الحياة اليومية في سبع تجمعات رعوية فلسطينية أجبرت على مغادرة الأرض التي اعتبرتها وطنها”.

ويكشف التقرير أن السلطات الإسرائيلية صنفت هذه التجمعات (الفلسطينية) بأنها “غير معترف بها” وضايقت سكانها لسنوات.

لكن نقطة التحول جاءت عندما أنشأ المستوطنون بؤراً زراعية بالقرب من هذه المجتمعات الرعوية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى أن تصاعد العنف المنبعث من هذه البؤر الاستيطانية على مدى العامين الماضيين أدى إلى خلق بيئة لا تطاق تمنع المجتمعات الرعوية الفلسطينية من كسب عيشها أو البقاء على قيد الحياة، مما أجبرها فعلياً على الفرار والنزوح من منازلها.

وتابع: “رغم أن إسرائيل ترفض رسميا تصرفات المستوطنين وتدعي أن البؤر الاستيطانية غير قانونية، إلا أنها في الواقع تدعمهم وتستفيد من عواقب العنف ضد الفلسطينيين، مما يخدم أهدافها”.

وجاء في التقرير أن إسرائيل “تنتهك بشكل ممنهج ومستمر حقوق المجتمعات الرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية، بما في ذلك الحق في الحياة والأمن، والحق في الصحة، وحرية التنقل، والحق في الملكية الخاصة، والحق في العمل وسبل العيش، والحق في الكرامة الإنسانية”.

وخلص إلى أن إسرائيل “تتحمل مسؤولية جريمة الحرب المتمثلة في التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي جريمة ارتكبت بدعم مباشر من الدولة، سواء من خلال مؤسساتها أو مواطنيها”.

وأضاف: “إن التورط العميق للدولة وطبيعة هذه الممارسات ومنهجيتها وتكرارها في أماكن مختلفة يؤدي إلى الاستنتاج الحتمي بأن إسرائيل تمارس تطهيراً عرقياً ضد الفلسطينيين في بعض مناطق الضفة الغربية”.

ويتابع التقرير: “تتبع إسرائيل نفس السياسات وتستخدم نفس الأساليب التي يتبعها المستوطنون في مناطق أخرى من الضفة الغربية. وهذا يثير مخاوف من أن تتحول هذه الأنماط إلى استراتيجية استبدادية طويلة الأمد تهدف إلى التطهير العرقي الشامل، لا سيما في المنطقة “ج”، التي تشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية”.

وبحسب التقارير الفلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة الغربية بلغ نحو 770 ألف مستوطن مع نهاية عام 2024، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 مستوطنة رعوية وزراعية.

في 20 يوليو/تموز 2024، قضت محكمة العدل الدولية بأن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني”، مؤكدة أن الفلسطينيين لديهم “الحق في تقرير المصير” وأن “المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة يجب إخلاؤها”.

وتعتبر الأمم المتحدة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية، وتحذر من أنها تقوض فرص حل الصراع على أساس حل الدولتين، وتدعو إلى وقفها منذ سنوات، دون جدوى.

منذ بداية حرب الإبادة في قطاع غزة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون هجماتهم في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية. وبحسب الأرقام الرسمية الفلسطينية، قُتل أكثر من 944 فلسطينياً، وأصيب نحو 7 آلاف آخرين، واعتقل 15700 شخص.

بدعم أمريكي كامل، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. قُتل أو جُرح أكثر من 165 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وما زال أكثر من 11 ألف شخص في عداد المفقودين.


شارك