رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب: مشروع قانون العمل الجديد متوازن ويرضي جميع الأطراف

منذ 20 ساعات
رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب: مشروع قانون العمل الجديد متوازن ويرضي جميع الأطراف

عبد الفضيل لـ«الشروق»: القانون يؤثر على 26 مليون عامل والنقاشات طويلة – وضع تعريف للعمل الموسمي وزيادة إجازة الأمومة للمرأة إلى أربعة أشهر.

وينتظر مشروع قانون العمل الجديد الموافقة النهائية عليه في جلسة عامة مقبلة لمجلس النواب. وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار القانوني الدكتور حفني جبالي، مؤخراً على مشروع القانون كاملاً. أكد عادل عبد الفضيل، رئيس لجنة الموارد البشرية بمجلس النواب، لـ«الشروق»، أن قانون العمل الجديد جاء مرضياً لجميع الأطراف، إذ نظم العلاقات الإنتاجية بين الطرفين، وأوجد توازناً بين طموحات الطرفين.

وأضاف عبد الفضيل أن مشروع القانون قدمته الحكومة إلى مجلس النواب في عام 2017 وتأخر مناقشته. ومع ذلك، فقد كانت موضوعًا للعديد من الحوارات المجتمعية والتعديلات الحكومية. وأضاف: “أجرينا حوارات مع المواطنين، وشكّلنا لجان استماع لأصحاب الأعمال وممثلي الموظفين. وتلقينا ملاحظاتهم كتابيًا، وتمت الموافقة على المسودة بعد مناقشتها”.

وأوضح أن اللجنة دعت إلى دراسة متأنية لنصوص مشروع القانون والتعديلات الأخيرة التي اقترحتها الحكومة في يناير/كانون الثاني الماضي. الهدف هو إقرار قانون يحقق العدالة بين العمال وأصحاب العمل ويمنع العمال من التعرض للظلم أو الحصول على فرصة التمرد.

وأوضح أن مشروع القانون ينظم العلاقات العمالية العامة في مصر لنحو 26 مليون عامل ويحتوي على إجمالي 298 مادة بالإضافة إلى مواد المصروفات.

وأوضح أنه لأول مرة تم وضع تعريف للعمال الموسميين غير النظاميين وتأسيس صندوق خاص لإدارة الأزمات لهم. كما تم إلغاء الموافقة على النموذج رقم 6 إذا وقع عليه العامل قبل تاريخ انتهاء الخدمة (وهذا يشكل عملاً غير مشروع من قبل صاحب العمل عند توقيع عقد العمل مما يسمح له بإنهاء علاقة العمل في أي وقت) شريطة أن تتم الموافقة عليه بعد التوقيع بعد انتهاء الخدمة المعتمد من وزارة العمل. وأوضح أن النموذج هو نموذج تأميني على وجه التحديد، وينص على أن مطالبات التأمين الخاصة بالموظف ضد الشركة التي يعمل بها انتهت صلاحيتها عند استقالته الطوعية.

وأشار رئيس لجنة العمل إلى أنه تم منح صلاحيات جديدة للمجلس الوطني للأجور. ويتضمن ذلك وضع الضوابط والمعايير للشركات التي تطلب الإعفاء من المكافأة الدورية أو تخفيضها، وإخطار الجهات المختصة بمثل هذه الطلبات، والتحقيق في أي مشاكل قد تواجهها الشركات سواء في قطاع الكهرباء أو المياه أو الجمارك أو البنوك، لتحديد ما إذا كانت هناك أزمة قد تجبرها على الإغلاق. وأوضح أن اللجنة تعاملت مع المرأة على قدم المساواة في القطاعين العام والخاص، ومنحت كل منهما أربعة أشهر إجازة أمومة بدلاً من ثلاثة، حسب تقدير المرأة. يشترط تقديم تقرير طبي يوضح موعد الولادة، ولا يحق للمرأة سوى ثلاث ولادات خلال مسيرتها المهنية، وتتحمل تكاليف الولادة الرابعة بالإضافة إلى حقها في الإجازة.

وأكد عبد الفضيل أن لجنة الموارد البشرية بمجلس النواب استمعت إلى تعديلات مشروع القانون مطولاً، وناقشتها مع أعضائها ومع الحكومة. وتابع: “لقد نجحنا في صياغة قانون يُرضي الطرفين ويُحقق التوازن بينهما. والآن، على الطرفين الامتثال فقط، مما يُفيد الطرف الثالث، الدولة”.

وأوضح أن الأمن الوظيفي سيعود بالنفع على البلاد حيث سيتم زيادة الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المحلية وتصدير الفائض. وبالإضافة إلى ذلك فإن تغطية القطاعات الجغرافية داخل الدولة من شأنها أيضاً أن تساعد في خفض البطالة.

وأضاف عبد الفضيل أن موعد الموافقة النهائية على مشروع القانون غير معروف، حيث يعتمد على جدول أعمال البرلمان، الذي قد يكون مزدحما بأمور عاجلة مثل قرار رئيس الجمهورية بشأن توقيع اتفاقيات أو قروض أو منح. إنها سريعة الحركة، وديناميكية، وعرضة للتغيير.


شارك