نائب رئيس حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز سافر وتجاوز لكل الأعراف الدولية

منذ 16 ساعات
نائب رئيس حزب المؤتمر: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز سافر وتجاوز لكل الأعراف الدولية

أدان نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية اللواء الدكتور رضا فرحات دعوات الجماعات اليهودية المتطرفة لإقامة شعائر دينية في ساحات المسجد الأقصى خلال عيد الفصح اليهودي. واعتبر هذه الخطوة تصعيدا خطيرا للغاية، واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لحرمة أحد أهم المقدسات الإسلامية.

وأكد فرحات في تصريح اليوم أن هذه المطالب تأتي في إطار المحاولات الصهيونية المتواصلة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي. وتعتبر هذه المحاولات خطيرة وتمثل اعتداء مباشرا على الهوية العربية والإسلامية للقدس، ومن شأنها أن تؤدي إلى المزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار إلى أن الوضع تفاقم بسبب صمت إسرائيل وتواطؤها مع هذه الدعوات المتطرفة، ما سمح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال. وهذا يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة واليونسكو التي تعتبر المسجد الأقصى موقعاً دينياً بحتاً للمسلمين، وتحظر أي تلاعب بوضعه التاريخي والديني.

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي. ودعا في ظل هذا التصعيد إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي. ودعا أيضاً إلى عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي لاتخاذ خطوات عملية وفعالة للحد من التطرف اليهودي في القدس ووضع حد للاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى.

ودعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، وخاصة الدول الكبرى والأطراف الداعمة لعملية السلام، إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات. وأشار إلى أن استمرار تجاهل هذه الانتهاكات يعطي الضوء الأخضر للاحتلال لتنفيذ مخططاته الخطيرة. وأكد أن القضية الفلسطينية والدفاع عن المسجد الأقصى ليست قضية فلسطينية داخلية فحسب، بل هي قضية كرامة وهوية الأمة الإسلامية جمعاء. وحذر من أن انتهاك حرمة المسجد سيفتح أبواب الغضب التي لن تغلق بسهولة.

وأشاد فرحات بدور مصر المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكداً أن مصر تتخذ كل الإجراءات السياسية والدبلوماسية الممكنة لتهدئة الأوضاع ودعم صمود الفلسطينيين في مواجهة محاولات التهويد والتغيير الديمغرافي والثقافي في المدينة.


شارك