علماء مسلمون بتركيا: سنكون في مقدمة المظاهرات التي ستحاصر قنصلية الاحتلال بإسطنبول

منذ 21 ساعات
علماء مسلمون بتركيا: سنكون في مقدمة المظاهرات التي ستحاصر قنصلية الاحتلال بإسطنبول

أكد علماء مسلمون في تركيا، السبت، أنهم سيكونون في مقدمة المظاهرات في محيط القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول خلال صلاة الظهر يوم الأحد، ردا على حرب الإبادة المستمرة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

ودعا العلماء في بيان اطلعت عليه وكالة صفا للأنباء، الجماهير الشعبية، رجالاً ونساءً وشباباً وشيوخاً، إلى الخروج في مسيرة حاشدة ومحاصرة قنصلية الاحتلال في إسطنبول والاعتصام فيها حتى انتهاء العدوان على غزة. ودعوا العلماء والدعاة في مختلف الدول الإسلامية إلى الاقتداء بهذا النموذج.

ودعا العلماء إلى “التحرك والمسيرات إلى السفارات والقنصليات الصهيونية والأمريكية لمحاصرتها وتأمينها، والاعتصام في الساحات العامة للضغط على المجرمين لوقف الإبادة الجماعية في غزة التي ترتكب أمام أعين هذا العالم الكاذب”.

وأكدوا: “إن الصمت اليوم على ما يحدث في غزة، ووهم العجز، عارٌ عظيمٌ سيسجله التاريخ لمن يسكتون على صفحاته المظلمة، وفوق كل ذلك، سيسجله الله تعالى في دفاترهم التي ستُعرض عليهم يوم يقوم الناس بين يدي رب العالمين”.

وقال البيان إن حرب الإبادة تتسم بالتواطؤ الدولي الصارخ والانحياز الصارخ ضد الاحتلال، في حين تلتزم الأمة الإسلامية الصمت والتخاذل بشكل مخجل ومريب.

وقال: “إن العدو الصهيوني وحده، ومعه حلفاؤه الأمريكيون والأوروبيون، يتحمل المسؤولية الكاملة عن العدوان على قطاع غزة. العدو الصهيوني هو من بادر بالعدوان المستمر منذ أن اجتاحت قواته المسلحة أرض فلسطين المباركة”.

وأوضح أن أي محاولة رسمية أو إعلامية أو سياسية لتحميل المقاومة وفصائلها مسؤولية هذا العدوان والإبادة بحق الشعب الفلسطيني ما هي إلا تحريف للحقائق وتضليل واضح وتنصل من المسؤولية وخدمة للعدو الصهيوني.

وأكد العلماء أن “من الواجب الشرعي على حكام الدول الإسلامية من رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية والإسلامية بلا استثناء إعلان التعبئة العامة وفتح الجبهات وإرسال الجيوش لصد العدوان الصهيوني ووقف الإبادة الصهيونية وتحرير المقدسات”.

وأضافوا: “إذا لم يفعلوا ذلك فإن أقل ما يمكنهم فعله هو رفع الحصار عن قطاع غزة، والسماح بكل سبل الاستقرار، وكذلك المساعدات العسكرية والإنسانية والطبية، ونقل الجرحى للعلاج، وتوفير المأوى للمشردين”.

وأكد العلماء أن “جميع اتفاقيات التطبيع مع العدو الصهيوني باطلة شرعًا، ولا أثر لها ولا التزام، ولا يُعتد بالأمن القائم عليها، فكل مستوطن ومغتصب صهيوني يبقى عدوًا محاربًا أينما كان في أي بقعة من أرض المسلمين”.

وأكد البيان أن نصرة فلسطين وشعبها وأرضها ومقدساتها، وإنقاذ سكان قطاع غزة من جريمة الإبادة الإجرامية، ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل مسؤولية الأمة العربية والإسلامية حكامها وشعوبها وقادتها ومسؤوليها ومنظماتها الرسمية وهيئاتها الشعبية. ويجب على الأمة كلها بكل مكوناتها أن تتحمل مسؤوليتها وواجبها سريعاً في تقديم الدعم العسكري والمادي والمعنوي لغزة وشعبها.

وأضاف العلماء: “إن على أمتنا اليوم أن تعمل بكل قواها الحية لرفع الحصار الظالم عن أهلنا في قطاع غزة، ومنحهم كل أسباب الحياة والصمود والثبات، وإحياء نفوسهم”.

وأشار البيان إلى أن “دعوات ما يسمى بجماعات الهيكل لتقديم القرابين والذبح في المسجد الأقصى المبارك في عيد الفصح اليهودي تُشكل عدوانًا بالغ الخطورة على ثالث أقدس المواقع الإسلامية، وتُعرّض موقع إسراء نبينا صلى الله عليه وسلم لتهديد حقيقي لوجوده وهويته وسيادته. وهذا يُعدّ إهانةً لكل مسلم في هذه البلاد، وعدوانًا على دينه وعقيدته، وسببًا للحشد في سبيل الله تعالى. ويتطلب تحركًا عاجلًا من جميع أطياف الأمة لحماية المسجد الأقصى المبارك من براثن الصهاينة الغاصبين”.

وتابع البيان: “العدو الصهيوني يوسع نطاق عدوانه وجرائمه، وهو اليوم يرتكب مجازر في سوريا ولبنان. ولولا الصمت العربي والإسلامي على المحرقة الصهيونية في قطاع غزة، لما استطاع الصهاينة توسيع نطاق عدوانهم”.

وأكد: “لا يمكن ردع هذا العدو المجرم أو احتواؤه إلا بمواجهة تصعيده الحربي وتمدده في ساحات وأراضي الأمة الإسلامية. كما أن جرائمه بحق أهلنا في سوريا ولبنان تتطلب منا دعمها بشتى الطرق، جهاداً ومالاً وإعلاماً وغيرها”.

ويتابع البيان: “نقول لأهلنا الصامدين والصابرين في قطاع غزة، شيوخهم ونسائهم وأطفالهم: صمودكم وثباتكم مفتاح النصر بإذن الله. تمسككم بالمقاومة، وتضحيتكم في سبيل الله – بأرواحكم وأطفالكم وبيوتكم وأموالكم – مفتاح عزة الأمة وكرامتها. الله لن يتخلى عنكم، فهو معكم ولن يثنيكم عن أعمالكم. بالصبر ينتصر، وبعد الليل المظلم فجر قريب”.


شارك