ضرب وتنكيل.. وفا: الاحتلال يعتدي على الأسرى الفلسطينيين قبيل الإفراج عنهم

منذ 28 أيام
ضرب وتنكيل.. وفا: الاحتلال يعتدي على الأسرى الفلسطينيين قبيل الإفراج عنهم

مبعدون يروون لوكالة “وفا” ما عانوه في أيامهم الأخيرة في سجون الاحتلال

“حين نادى حارس السجن في سجن نفحة الصحراوي على اسمينا، شعرنا أن لحظة الحرية اقتربت، لكن الطاقم لم يرغب في أن نغادر دون أن نترك بصماتهم الأخيرة”. هذه قصة المحررين علاء غابرييل دمنهوري وعبد الناصر محمد رزق من أريحا، اللذان تم الإفراج عنهما ضمن الحزمة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتم إبعادهما إلى مصر.

اعتقلت قوات الاحتلال الدمنهوري في 30/10/2006 وحكمت عليه بالسجن المؤبد. أمضى أكثر من 18 عاماً في سجون الاحتلال. كما اعتقل رزق في 9 يوليو/تموز 2007 بعد إصابته بالرصاص وحكم عليه بالسجن المؤبد حيث أمضى أكثر من 17 عاماً في سجون الاحتلال.

خلال الأيام الخمسة الأخيرة قبل موعد الإفراج عنهم، تعرض الأسرى لاعتداءات وحشية من قبل وحدات القمع في سجون الاحتلال. أجبروا أكثر من 30 سجيناً في سجن نفحة على خلع ملابسهم وضربوهم على أضلاعهم بالأيدي القوية. وأعقاب البنادق، مما أدى إلى كسور في العظام وإصابات خطيرة. بحسب الدمنهوري ورزق.

وقال دمنهوري “أغمي علي من شدة الضربات وشعرت وكأنني بين الحياة والموت”.

تم نقل الأسرى إلى سجن النقب، حيث عانوا من البرد القارس دون أغطية، وناموا على الأرض وسط الغبار والأوساخ، في ظروف تنتهك كرامة الإنسان.

وأوضح دمنهوري أن الضربات التي تلقاها أدت إلى إصابته بكسور في الصدر وتمزق في الرباط الصليبي، فيما أصيب آخرون بكسور في الضلوع وتشنجات شديدة.

وأكد أن اعتداءات سلطات الاحتلال على الأسرى تأتي ضمن سياسة مستهدفة مبنية على مشروع قرار قدمه ما يسمى “وزير الأمن القومي” في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، والذي دعا إلى إعدام الأسرى الفلسطينيين.

من جانبه يؤكد المحرر عمر صالح الشريف (43 عاماً) من بلدة بيت حنينا في القدس المحتلة أن الاحتلال تعمد إذلال الأسرى أثناء عملية الإفراج، حيث تعرضوا للتفتيش المهين والضرب بالعصي والهراوات. .

وأشار الشريف إلى أن أحد حراس السجن وصف هذه الاعتداءات بـ”الوداع”.

واعتقلت قوات الاحتلال الشريف في 19 حزيران/يونيو 2003، وحكمت عليه بالسجن المؤبد 18 مرة، ومنعته من وداع والده الذي توفي عام 2018 عن عمر ناهز 62 عاماً، وأبعدته إلى مصر بعد الإفراج عنه.

من جانبه يؤكد جبريل رزق شقيق الأسير المحرر عبد الناصر أن الاحتلال استهدف الأسرى حتى في الطعام خلال الفترة التي سبقت الإفراج عنهم ويطالب بدعمهم ومساعدتهم بعد الإفراج عنهم لضمان حصولهم على حياة كريمة. لا تصبحوا ضحايا للاضطهاد.

وفي السياق ذاته، يؤكد مدير نادي أسرى أريحا والأغوار عيد براهمة، أن الاحتلال يواصل انتقامه من الأسرى حتى بعد الإفراج عنهم، حيث تعرض المفرج عنهم بأحكام سجن طويلة لاعتداءات عنيفة، أدت إلى إصابتهم بجراح، ووفاة بعضهم. أدى إلى كسور وإصابات خطيرة.

وصف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس ما يعانيه الأسرى والمحررون في السجون بـ”حرب الانتقام” التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي تحدٍ للقانون الدولي، والذي يواصل ارتكاب الجرائم دون قرار دولي حاسم. الاستجابة أو المسؤولية.

وبحسب فارس، استشهد 58 أسيراً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما لا يزال العديد من الأسرى يعانون من آثار التعذيب حتى بعد الإفراج عنهم.


شارك