الجيش الإسرائيلي يُقدم اعتذارًا لسكان نحال عوز: “نأسف لأننا فشلنا في حمايتكم”

عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي نتائج تحقيقه في الهجوم الذي نفذته كتائب القسام في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ضمن عملية “طوفان الأقصى”، والتي استهدفت مستوطنات محيط قطاع غزة، بما في ذلك قاعدة ناحل عوز العسكرية.
خلال العرض، قدم مسؤولون في الجيش، ومن بينهم اللواء دان جولدفوس، اعتذارهم لسكان نحال عوز قائلين: “نحن آسفون لأننا لم نتمكن من حمايتكم”.
وأسفر الهجوم عن مقتل 53 جنديا إسرائيليا وأسر 10 آخرين، بعد أن تمكن عناصر المقاومة الفلسطينية من استغلال الثغرات الأمنية ومعرفة تفاصيل عن القاعدة، وفق ما ذكرت قناة روسيا اليوم.
وذكرت القناة 12 أن كتائب القسام اختارت توقيت هجومها بعناية بسبب قلة القوات في القاعدة.
وكشف التقرير أن أكثر من 180 من مقاومي المقاومة الفلسطينية دخلوا القاعدة على ثلاث دفعات متتالية:
الموجة الأولى: ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً، تسلل العشرات إلى القاعدة.
الموجة الثانية: بعد ثلاث ساعات، هاجمت مجموعة أخرى من أماكن أخرى.
الموجة الثالثة: حدثت بعد ساعة أخرى وأدت إلى السيطرة الكاملة على القاعدة.
وكشف التحقيق أن قوات الجيش الإسرائيلي لم تتمكن من دخول القاعدة إلا عند الساعة الواحدة والربع ظهرا.
وخلال اللقاء، تساءل سكان نحال عوز عن سبب تسليم الأسلحة قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ولكن مسؤولي الجيش لم يتمكنوا من تقديم تفسير واضح: “كانت هناك أوامر، ولكننا لم نتمكن من العثور على الأوراق التي تثبت ذلك”.
وأكد مسؤولون في الجيش أن الجيش لم يكن يتوقع اندلاع حرب واسعة النطاق، وبالتالي استغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يتمكن من الرد والوصول إلى مناطق العمليات.
وانتقد سكان نحال عوز تعامل الحكومة مع الهجوم. وقال أفيشاي إدري: “الحكومة لم تختف ببساطة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. وبعد مرور أشهر، ما زلنا لا نملك إجابات على أسئلة استراتيجية، مثل كيف تمكن العدو من التمركز خلف السياج؟ لماذا كان لديه الأموال التي حولناها له؟ ولهذا السبب لا توجد لجنة تحقيق حكومية.
وأضاف إدري أن عدم إجراء تحقيق رسمي يشير إلى سلوك دولة غير ديمقراطية. يبدو أن رئيس الوزراء فوق القانون وليس مسؤولا أمام المواطنين.
من جانبه، قال المتحدث باسم الكيبوتس، دانييل رحاميم، بعد عرض نتائج التحقيق: “ما زلنا نعيش في السابع من أكتوبر، ويجب على الحكومة ورئيس الوزراء أن يدركا أننا لم نغلق هذه الصفحة وهم في السلطة”.
ووصف ماتان فايتز، أحد مسؤولي الكيبوتس، يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول بأنه “جرح نازف”، وأكد أن التحقيق الحالي أعاد الجميع إلى ذلك اليوم المأساوي.
ودعا فايتز إلى التنفيذ الكامل لتوصيات التحقيق، وحذر من تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل: “نريد لجنة تحقيق رسمية، لأن بعض الأسئلة لا تزال مفتوحة وقد لا تتم الإجابة عليها أبدًا”.
في 7 أكتوبر 2023، شنت المقاومة الفلسطينية عملية طوفان الأقصى، والتي شملت حملة برية وبحرية وجوية تمكن خلالها مئات المقاومين من الدخول إلى عدة مستوطنات في قطاع غزة، وأوقعوا خسائر غير مسبوقة في جيش الاحتلال ومستوطناته.